تلعب الرئة دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة وقوة الجسم، إذ إنها تزود أجهزة الجسم المختلفة بالأكسجين الضروري للقيام بالعمليات الحيوية، والرئة كباقي أعضاء الجسم تحتاج إلى الاهتمام والرعاية وممارسة التمارين حتى يزدهر نشاطها وتزداد قوتها وتقل احتمالية إصابتها بالأمراض،[١] فكيف تحافظ على صحة الرئتين والجهاز التنفسي؟


كيف تحافظ على صحة رئتيك؟

باعتبار أن الرئة في وضعية الراحة وأثناء ممارسة الأنشطة اليومية الاعتيادية لا تعمل بكامل طاقتها، وكغيرها من أعضاء الجسم يزداد الجهد الذي تقوم به عند القيام بالأنشطة البدنية، فلا بد من اتباع التدابير المساعدة على زيادة كفاءة عملها، ومساعدتها على تنظيف نفسها ومنع تراكم السموم والملوثات داخلها،[١] ويمكن بيان بعض من هذه النصائح والتدابير كالآتي:


أقلع عن التدخين

ليس هناك نوع أو كمية آمنة للتدخين، فالسجائر، والغيليون، والسيجار، والسجائر الإلكترونية كلها تضر برئتيك، وعلى الرغم من أن التدخين من عوامل الخطر الرئيسية التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الرئة وغيره من الأمراض التنفسية، إلا أن ​​خطر الإصابة بسرطان الرئة يقل تدريجيًا بعد الإقلاع عن التدخين، ويستمر هذا الخطر بالانخفاض مع زيادة عدد سنوات عدم التدخين،[٢] ويجب أيضًا أن تبتعد عن مجالس المدخنين، إذ إنّك عندما تكون بالقرب من شخص يدخن فأنت تستنشق نفس المواد الكيميائية الضارة بالرئتين التي يستنشقها المدخن، وهذا ما يُعرف بالتدخين السلبي.[٣]




يستنشق الشخص الذي لا يدخن حوالي 4000 مادة كيميائية سامة ومسرطنة عند التواجد بالقرب من شخص آخر مدخن.




مارس التمارين الرياضية

تساعد ممارسة الرياضة على تحسين عمل وكفاءة رئتيك، فذلك يزيد من سعة الرئة وكفاءتها في إيصال الأكسجين للقلب والعضلات، لذا حاول ممارسة الرياضة لمدة ساعة يوميًا، خمسة أيام في الأسبوع، وقم بتمارين مثل: المشي، والسباحة، وركوب الدراجات، والرقص، وغيرها، والتي تساعد على تقوية العضلات حول الرئة.[٤][٢]


جرب تمارين التنفس العميق

إن التنفس العميق هو تمرين بسيط يساعد على تقوية الرئتين، وزيادة كفاءة عملها في إيصال الأكسجين إلى الخلايا، والتخلص من سموم الجسم عبر الزفير، ويُنصَح بالقيام بتمارين التنفس العميق لمدة دقيقة في كل ساعة من يومك، فيساهم ذلك في حمايتك من مشاكل الرئة ويخلصك من السموم التي قد تتراكم فيها،[٣][٤] ولعمل هذا التمرين كل ما عليك فعله هو أن تستنشق الهواء ببطء خلال الأنف، ومن ثم تقوم بإخراج الهواء ببطء من خلال الفم، ويمكنك العد حتى الرقم 3 في كل منهما، ويُنصَح بوضع إحدى يديك على بطنك، والأخرى على صدرك أثناء ذلك، حتى تستشعر ارتفاع البطن وانخفاضه أثناء التنفُّس، ويجدر الإشارة إلى أن ارتفاع البطن وانخفاضه يكون أكبر مقارنة بارتفاع وانخفاض الصدر.[٥][٦]


تناول الطعام الصحي

يحافظ الغذاء الصحي المتوازن على قوة جسمك ورئتيك، فعليك تناول طعام متوازن يحتوي على كافة العناصر الغذائية الضرورية، كالأطعمة الغنية بالألياف، والخضروات، والبقوليات، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة، والألبان والأجبان، والقهوة (تناولها باعتدال)، كما عليك الابتعاد عن اللحوم المصنعة، والسكريات، والأطعمة المملحة بكثرة.[٧]


يتضمن الغذاء الصحي المتوازن تناول كميات كافية من الماء أيضًا، إذ تحتوي الرئة على بطانة رقيقة من المخاط، ويساعد شرب الماء على الحفاظ على هذه الطبقة، ممّا يساهم في أداء وظائفهما بشكل أفضل.[٨]


احمِ نفسك من العدوى

الوقاية ضرورية لتتجنب الضرر والمخاطر الممكن حدوثها لرئتيك عند الإصابة بالبرد أو العدوى، وهناك عدة أساليب للوقاية وتجنب هذه الأمراض، نذكر منها:[٩]

  • اغسل يديك جيدًا بالماء والصابون، واستخدم معقمًا للأيدي.
  • تجنب الأماكن المزدحمة وخاصة في مواسم البرد والإنفلونزا.
  • حافظ على نظافة الفم والأسنان، فعليكَ تنظيف أسنانك بالفرشاة مرتين يوميًا، فهذا يحميك من الجراثيم المسبِّبة للعدوى، بالإضافة لذلك، راجع طبيب الأسنان الخاص بك كل 6 أشهر للتأكد من سلامة الأسنان.
  • التزم بالمنزل وابتعد عن الناس إذا مرضت، حتى تتجنب نقل العدوى لهم.
  • خذ مطعوم الإنفلونزا السنوي واستشر طبيبك حول المطاعيم المناسبة لك.[١٠]


تجنب التعرض للهواء الملوث في الأماكن المغلقة

التعرض للهواء الملوث والكيماويات يمكن أن يسبب ضررًا كبيرًا للرئتين، إذ إن المواد الكيميائية الضارة قد تصدر عن العديد من الأدوات المنزلية مثل: السجاد، والطلاء، والمنظفات، وأحبار الطابعة، وغيرها، لذا يُنصح بالآتي للحفاظ على نظافة الهواء داخل المنزل والأماكن المغلقة:[٣][١٠]

  • احرص على تهوية المنزل جيدًا باستمرار.
  • استخدم أجهزة تنقية الهواء داخل المنزل.
  • احرص على تنظيف السجاد بانتظام.
  • ضع بعض من النباتات داخل المنزل.
  • تجنب التدخين داخل المنزل والسيارة.
  • افحص وجود الغازات والمواد الكيميائية الضارة في المنزل كل فترة.
  • نظِّف جهاز الترطيب داخل منزلك باستمرار، فإهمال تنظيفه قد يجعله مصدر لبعض أنواع الفطريات في الهواء.[٨]
  • اتبع التدابير اللازمة للحفاظ على الحشرات والصراصير بعيدًا عن المنزل.[٨]
  • احرص على فحص أجهزة المنزل وسلامتها باستمرار، فبعض الأجهزة قد تصدر غازات ضارة عند استخدامها، كالغاز والفرن.[٨]
  • تجنّب استخدام المنظفات المعطرة والتي تحتوي على مواد كيميائية كالأمونيا.[٤]
  • تحقق من وجود العفن في المنزل خاصةً إن لاحظت أنّ عائلتك بأكملها تعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي، إذ يمكن أن ينمو العفن في الأماكن المظلمة، والباردة، والرطبة، وخلف الجدران دون أن تُدرك وجوده.[١١]
  • قم بتركيب أجهزة الكشف عن غاز أول أكسيد الكربون وغاز الرادون وافحصها بانتظام، إذ يزيد التعرُّض لهما من احتمالية الإصابة بمشاكل في الجهاز التنفسي وسرطان الرئة، وتكمن المشكلة في أن هذه الغازات عديمة اللون والرائحة، مما يعني أن جهاز الكشف هو الطريقة الوحيدة لمعرفة أنك وعائلتك بأمانٍ من هذه الغازات.[١١]
  • تواصل مع طبيبك إذا كنت تعتقد أن الهواء في بيتك، أو سيارتك، أو مكان عملك ملوث ويسبب لك المرض.[١٠]


تجنب التعرض للهواء الخارجي الملوث

على الرغم من أن الهواء خارج المنزل يكون أفضل ومنعشًا أكثر من الهواء في الأماكن المغلقة،[١٢] إلا أن جودة الهواء وتلوثه تختلف من يوم لآخر، وذلك لاختلاف المناخ وحدوث الكوارث الطبيعية، مما يجعل الهواء غير صحي في بعض الأحيان أو في بعض الأماكن، فيؤثر سلبًا في صحة رئتيك،[١٠] وقد يكون ارتداء بعض أنواع الكمامات (N95 masks) خيارًا مناسبًا، فهو يحميك من الملوثات الموجودة في الهواء.[٩]


اضحك

عندما تضحك تقوم رئتيك بإخراج الهواء القديم منها، مما يسمح باستنشاق هواء جديد منعش، بالإضافة لذلك، فإن الضحك يزيد من سعة الرئتين، ويعد تمرينًا رائعًا لعضلات البطن.[١]


قم بفحوصات دورية للتأكد من سلامة الرئتين

الفحوصات الدورية مهمة خاصةً عند الحديث عن أمراض الرئة؛ ففي بعض الأحيان قد لا تُكتشف أمراض الرئة إلا عند تفاقم الأعراض وفي مراحل متقدمة من المرض، وهنا تكمن أهمية هذه الفحوصات، إذ إنها توفر فرصة لعلاج مشاكل الرئة في مراحلها الأولى، وتمنع الضرر قبل وقوعه،[٩] وخلال هذه الفحوصات الدورية، سيقوم الطبيب بالاستماع لتنفسك، وسؤالك عما إذا كنت تعاني من بعض الأعراض، كما قد يوصيك بإجراء بعض الفحوصات، لتقييم حالة رئتيك.[١٠]


دواعي مراجعة الطبيب

راجع طبيبك على الفور إن كنت تعاني من أي من الآتي:[١]

  • ضيق التنفس أثناء الراحة أو ممارسة الأنشطة الخفيفة.
  • الشعور بالألم أثناء التنفُّس.
  • الشعور بالدوخة عند تغيير وضعية الجسم أو البدء بممارسة نشاط ما.
  • السعال المستمر.
  • السعال عند ممارسة الرياضة.
  • الشعور بألم في الممرات الهوائية.













المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "8 Tips for Healthy Lungs", rush, 11/7/2021, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "5 Tips for Good Lung Health", muhealth, 10/7/2021, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "7 tips to keep your lungs strong healthy", psghospitals, 10/7/2021, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "How to Keep Your Lungs Healthy (Apart from Not Smoking)", sfadvancedhealth, 10/7/2021, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  5. "Breathing Techniques for Stress Relief", WebMD, Retrieved 8/8/2021. Edited.
  6. "How to Do Deep Breathing Exercises", verywell health, Retrieved 9/8/2021. Edited.
  7. "Best and Worst Foods for Lung Health", webmd, 11/7/2021, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث "Ways to Keep Your Lungs Healthy", webmd, 10/7/2021, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "10 ways to keep your LUNGS Healthy", aakashhealthcare, 11/7/2021, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج "Tips to Keep Your Lungs Healthy", lung, 11/7/2021, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  11. ^ أ ب "10 Tips for Better Lung Health"، mana، 12/7/2021، اطّلع عليه بتاريخ 12/7/2021. Edited.
  12. "10 Helpful Tips for Healthy Lungs", mana, 12/7/2021, Retrieved 12/7/2021. Edited.