يتضمن علاج الحساسية بشكل عام استخدام المريض أدوية الحساسية التي لا تحتاج لوصفة طبية لصرفها أو الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، وبالإضافة إلى العلاج بالأدوية يتوجب على المريض تغيير نمط الحياة للحصول على نتائج علاجية أفضل، وفي هذا المقال سنتحدث عن علاج الحساسية بالتفصيل.[١]


ما هو علاج الحساسية؟

يجدر على المُصاب تجنب محفزات الحساسية للسيطرة على أعراضها، وبالرغم من أنّ هذه الطريقة ليست عملية دائماً، ومع ذلك قد تجدي نفعًا مع بعض الأشخاص،[٢] بينما في حال لم يتمكن الشخص من تجنب المواد المسببة للحساسية أو لم تُجدي هذه الطريقة نفعاً فقد يتم اللجوء لاستخدام بعض أنواع الأدوية التي قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية والسيطرة عليها، وسيتم توضيح الأدوية المستخدمة في علاج الحساسية من خلال الآتي:[٣]


الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية لصرفها

تتضمن أبرز الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية لصرفها وتستخدم في علاج الحساسية ما يأتي:

  • مضادات الهيستامين: (بالإنجليزية: Antihistamines)، والتي يمكن استخدامها لتهدئة العطاس، والحكة، وسيلان الأنف، والشرى، وعادةً ما تتوفر بأشكال صيدلانية مختلفة كالأقراص، أو الكبسولات، أو الكريمات، أو السوائل، أو قطرات للعين، أو بخاخات الأنف، وذلك اعتمادًا على الجزء المصاب بالحساسية من الجسم،[٢] ويمكن استخدام هذه الأنواع لعلاج الحساسية الموسمية وغير الموسمية.[٤]
  • مثبتات الخلايا البدينة: (بالإنجليزية: Mast cell stabilizers)، تمنع مثبتات الخلية البدينة الجسم من إفراز الهيستامين، وبالتالي يمكن استخدامها لعلاج وتهدئة حكة وتدمع العين، أو حكة وسيلان الأنف، وعادةً ما يتوفر هذا النوع من الأدوية بأشكالٍ صيدلانية مختلفة؛ كقطرات العين أو بخاخات الأنف.[٤]
  • مزيلات الاحتقان: (بالإنجليزية: Decongestants)، إذ تُساعد هذه الأدوية على التخفيف من الاحتقان، مع الحرص على عدم استخدام البخاخات منها لأكثر من ثلاثة أيام متتالية؛ وذلك لتجنب تفاقم الاحتقان وانسداد الأنف.[٤]
  • اللوشن والكريمات: يمكن استخدام اللوشن والكريمات الدوائية التي لا تحتاج لوصفة طبية أحيانًا لعلاج الاحمرار والحكة التي تحدث في الجلد كأحد الأعراض التي تظهر بسبب الحساسية.[٢]


الأدوية التي تحتاج لوصفة طبية

عادةً ما يتم اللجوء لاستخدام الأدوية التي تحتاج لوصفة طبية في حالات الحساسية الشديدة وفي حال فشل الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية، ومن أبرز هذه الأدوية ما يلي:[٥]

  • الستيرويدات: (بالإنجليزية: Steroids)، والتي عادةً ما تُصرف للتخفيف من الالتهاب الموجود في الممرات الأنفية، والرئتين، وعلى الجلد، ويتم صرفها من قبل الطبيب بسبب آثارها الجانبية العديدة والتي تتطلب مراقبة الطبيب عن قرب واستخدامها وفقاً لتعليماته وإرشاداته.
  • الإبينفرين: (بالإنجليزية: Epinephrine)، أو ما يُعرف بالأدرينالين (بالإنجليزية: Adrenaline)، ويُستخدم لعلاج حالات تُعرف بصدمة الحساسية (بالإنجليزية: Anaphylaxis)، وهي عبارة عن رد فعل تحسسي شديد قد يُهدد حياة الشخص المصاب، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإبينفرين عادةً ما يتوافر على شكل حقنة، ويتم إعطاؤها بشكل طارئ وسريع لتحسين التنفس، وتنشيط القلب، ولعلاج انخفاض ضغط الدم، بالإضافة إلى أنَّه يُزيل الطفح الجلدي المثير للحكة، ويُخفف من انتفاخ الوجه، والشفتين، والحلق.


الأدوية المناعية

يلجأ الطبيب لعلاج الحساسية الشديدة أو التي لم تستجِب للعلاجات التي تم ذكرها سابقًا من خلال استخدام العلاج بالأدوية المناعية (بالإنجليزية: Immunotherapy)، وعادةً ما يتضمن هذا العلاج إعطاء المريض حقن على مدى بضع سنوات، كما تتوافر أدوية مناعية فموية على شكل أقراص تُوضع تحت اللسان، وقد يصفها الطبيب لعلاج بعض أنواع الحساسية الناتجة عن حبوب اللقاح.[٦]


متى تتوجب زيارة الطبيب؟

بشكلٍ عام يتوجب على المصاب زيارة الطبيب في حال وجود أحد الحالات الآتية:[٦]

  • فشل العلاج بأدوية الحساسية التي لا تحتاج وصفة طبية لصرفها، واستمرار ظهور أعراض الحساسية.
  • ظهور أعراض الحساسية بعد البدء بتناول أدوية جديدة.
  • ظهور رد فعل تحسسي شديد، حيث يمكن استخدام حقن الإيبينيفرين في حال وجودها مع المريض لأسباب علاجية أو نتيجة إصابة سابقة برد فعل تحسسي شديد.
  • الذهاب للطبيب بعد استخدام حقن الإبينفرين؛ وذلك للتأكد من استقرار وضع المريض وعدم عودة الأعراض مجددًا بعد تلاشي تأثير حقنة الإيبينفرين.


ما هي مدة الإصابة بالحساسية؟

تختلف مدة استمرار الحساسية من شخصٍ لآخر، فقد لا تظهر أعراض الحساسية بشكل مباشر وعلى الفور عند التعرض للمواد التي تسبب الحساسية، بحيث يستغرق ظهورها بضع ساعات إلى 10 أيام تقريبًا، وعادةً ما تستمر بين 12 ساعة إلى 3 أيام، وفي بعض الأحيان قد يستمر ظهور أعراض الحساسية من أسبوعين إلى 4 أسابيع.[١]


كيف يُمكن تجنب مسببات الحساسية؟

يُمكن تجنب مسببات الحساسية من خلال إزالة مصدر المواد المسببة للحساسية من المنزل والأماكن الأخرى التي يتم قضاء الوقت فيها، أو تجنب التعرض لهذه العوامل، كما يمكن أيضًا تخفيف الأعراض عن طريق غسل الأنف يوميًا، من خلال شطف الأنف بمحلول ملحي.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Treatment & Care", webmd, Retrieved 4/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Allergies", nhs, Retrieved 4/6/2021. Edited.
  3. "Allergy Medication", acaai, Retrieved 4/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Allergy Treatment", aafa, Retrieved 4/6/2021. Edited.
  5. "Treatment for Allergies", everydayhealth, Retrieved 4/6/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Allergies", mayoclinic, Retrieved 4/6/2021. Edited.