الأوميكرون أحدث متحورات كوفيد-19، أكثرها انتشاراً ولكنّه قليل الخطورة، إليك ما نعرفه حتى الآن عنه، وعن المتحور الآخر الأقل انتشاراً ولكن أكثر خطورة متحور دلتا.


أبرز المعلومات عن متحور أوميكرون

1- الأسرع انتشاراً بين جميع متحورات كوفيد-19

في آخر تصريح لآنتوني فاوتشي مدير المعهد الوطني الأمريكي للأمراض المعدية توقّع أن أوميكرون سينتشر أكثر ويصيب جميع السكان تقريباً، فهو أسرع انتشاراً بحوالي 4 مرات مقارنة بمتحور دلتا الذي يُعتبر الأكثر خطورة بين متحورات كورونا، والسبب وفقاً لأحدث دراسة من جامعة هونغ كونغ أنّه يتكاثر في جسم الإنسان أسرع بنحو 70 مرة من متحور دلتا.[١]

وفقاً للإحصائية الأسبوعية لمنظمة الصحة العالمية للحالة الوبائية تم تسجيل أكثر من 15 مليون إصابة حول العالم بكوفيد-19 هذا الأسبوع، وهو أعلى من أي حصيلة إصابات أسبوعية سابقة منذ بدء جائحة كورونا، وهذا بالطبع أقل من الرقم المتوقع فالكثير من الحالات لا تخضع لفحص وبالتالي لا تُسجل في الإحصائيات.[٢]


  • الإحصائية الأسبوعية المذكورة من التقرير الأسبوعي الأخير لـ WHO بتاريخ 11-1-2022.
  • سجلت هذه الإحصائية ارتفاعاً بنسبة 55% عن تقرير الأسبوع السابق.



2- قليل الخطورة وفقاً للإحصائيات حتى الآن

أغلب المرضى يشعرون بأعراض خفيفة إلى متوسطة، تحتمل العلاج في المنزل ولا تتطلب إقامة في المستشفى، ولكن هذا لا يعني عدم وجود وفيات وحالات إدخال للمشفى، ويعني فقط أنّ الوفيات ونسبة حالات الإدخال للمستشفى قليلة مقارنة بالعدد المهول من الإصابات الذي يتم تسجيله حالياً.[٣]

لتتضح لديك الصورة أكثر اطّلع على الرسم البياني أدناه للمقارنة بين كل من موجة أوميكرون، وموجة دلتا، وموجه شهر 1-2021 من حيث عدد الإصابات ونسبة الوفيات وإدخالات المستشفى في الولايات المتحدة الأمريكية:[٤]

متحوّر أوميكرون الجديد: كل ما عليك معرفته




الرسم البياني منقول بتصرف من بيانات تم جمعها من قبل مستشفى جونز هوبكنز الأمريكي وجريدة واشنطن بوست من التقارير الإحصائية الصادرة عن الولايات المتحدة الأمريكية.




3- يميل لإصابة القصبات الهوائية وليس الرئتين

وهذا أمر جيد للغاية فالأوميكرون لا يميل لإصابة المريض في مواقع عميقة من الرئتين كالمتحورات السابقة، ويصيب القصبات الهوائية وأجزاء الجهاز التنفسي العلوي بشكل رئيسي وهذا ما يجعله شديد العدوى ولكن قليل الخطورة، أي أنّه يسلك سلوك التهاب الشعب الهوائية أكثر من سلوك الالتهاب الرئوي.[٥][٦]



الدراسة التي تدعم هذا الكلام نُشرت في مجلة Research Square، بالإضافة لـ 3 دراسات أخرى صدرت هذا الأسبوع تقول أنّ أوميكرون أقل خطورة من المتحورات السابقة، جميعها أوراق بحثية لم تخضع لمراجعة وتحكيم العلماء بعد (Not Peer Reviewed).




4- ما زال غير واضحاً إن كانت المطاعيم كافية للوقاية لذلك يجب الالتزام بالكمامات وإجراءات التباعد

البيانات الحالية لم تبُت بعد فيما إن كانت المطاعيم كافية للوقاية من متحور أوميكرون، والمعلومات التي تمت ملاحظتها حالياً ولكنّها غير مؤكدة بعد هي:[٧]

لُوحظ انخفاض في كفاية الجرعتين للوقاية من الإصابة بأوميكرون عند دراسة تأثيرها في المتحور مخبرياً، وهذا ما يفسر تسجيل إصابات بأوميكرون بينهم، ولكن حافظت الجرعتان على نسبة إدخال مشفى ووفيات قليلة، بينما من تلقوا الجرعة المعززة لُوحظ أنّ لديهم قدرة أعلى على الوقاية من الإصابة بأوميكرون.



بعد تلقي جرعتين من المطعوم
بعد تلقي الجرعة المعززة
نسبة الوقاية من الإصابة بالمرض
30-40%
75%
درجة الانخفاض في إدخال المستشفى والوفاة
70%
88%



في أحدث تصريح لشركة فايزر-بيوتك قالت أنّها تعمل حالياً على تطوير مطعوم مخصص للوقاية ضد متحور أوميكرون، (أي جرعة رابعة) وستحاول أن يكون جاهزاً بحلول شهر 3 من هذا العام 2022.




5- الفحوصات السلبية الخاطئة أصبحت احتماليتها أعلى

يُلاحظ أنّ البعض تكون نتيجة فحصهم سلبية رغم إصابتهم بأوميكرون، فقد أشارت إحدى الدراسات أنّ الفيروس من المحتمل أن يتأخر حتى يعطي نتيجة إيجابية عند فحصه مخبرياً.

المثير للاهتمام أيضاً أن الدراسة تقول أنّ هذا المتحور دوناً عن غيره يبدأ ظهور في اللعاب قبل الأنف، لذلك يعتبر فحصه من اللعاب أدق في أول أيام التعرض للفيروس على عكس المتحورات السابقة، ولكن ما زالت هذه معلومات مبينة على دراسات لم يتم تأكيدها بعد لاتخاذ تغييرات في طريقة فحص الكورونا.[٨]



الدراسة المذكورة أعلاه نُشرت في مجلة medRxiv بتاريخ 11-1-2022، وما زالت بانتظار تقييم العلماء (Not Peer Reviewed).




الآن السؤال المهم: كيف تعرف إن كنت مصاباً بأوميكرون المتحور الأقل خطورة أم دلتا المتحور الأخطر؟

بالطبع الطريقة الأكيدة لمعرفة ذلك هي بعمل فحص PCR في أحد المختبرات التي تحدد نوع المتحور مع النتيجة الإيجابية، وعدا عن ذلك يمكن أن تساعدك الأعراض على تمييز نوع المتحور الذي تعاني منه حيث يسبب أوميكرون أعراضًاً تشبه إلى حد كبير نزلات البرد العادية أو نزلة برد أشد قليلاً مما اعتاد عليه المريض سابقاً في حياته، وقد لوحظ أنّ أغلب المصابين لا يفقدون حاسة الشم أو التذوق، كما كان في الحالات السابقة من كوفيد-19، ويمكن بيان الفرق بين المتحورين المنتشرين حالياً أوميكرون ودلتا كما يلي:[٥]



أعراض أوميكرون
أعراض دلتا
الأعراض المشتركة
صداع وألم عضلي عام، حمى، سيلان أنف
صداع وألم عضلي عام، حمى سيلان الأنف
الأعراض المميزة
الشعور بألم وتجريح بالحلق
التهاب وتورم في الحلق
لا يفقد المريض عادة التذوق أو الشم
من الشائع أن يفقد المريض حاسة الشم أو التذوق
سعال جاف متبوع بصوت مبحوح وأجش
سعال غالباً جاف
غالباً يؤثر فقط الجهاز التنفسي العلوي القصبات والحلق والأنف
قد يصيب الرئتين بالالتهاب ويسبب ضيق وصعوبة تنفس



تكون الأعراض أكثر شدة لدى الأفراد الذي تلقوا اللقاح ولكن لم يحصلوا على الجرعة المعززة مقارنة بمن حصلوا عليها، وتتضمن المزيد من السعال والحمى والإرهاق، وإلى الآن من غير الواضح تمامًا تأثير أوميكرون على من لم يتلقوا اللقاح من الأصل.





من الأعراض الأقل شيوعاً في كلا النوعين من المتحورات: الإسهال والطفح الجلدي.





إذا كانت الأعراض خفيفة، فلماذا يجب أن أقلق بشأن أوميكرون؟

في حين أن أوميكرون يشبه نزلات البرد، وأنّه متحور جيد عند النظر إليه من ناحية الخطورة على صحة المريض، إلا أنه لا يزال بإمكانه التسبب بإمكانية الدخول للمستشفى، أو بمضاعفات طويلة الأمد، إلى جانب كونه شديد العدوى وسريع الانتشار أكثر بمرتين إلى أربع مرات من دلتا، مما يعني أن تأثيره الأكبر سيكون على القطاع الاقتصادي وتأخير عجلة العمل فعدد أكبر من الأفراد سيحتاجون لالتزام المنزل، وهو أمر سيؤثر بكل تأكيد على الاقتصاد والخدمات العامة في العالم، فضلاً عن قدرته على تجنب الأجسام المضادة التي تكوّنها اللقاحات، وهذا هو أحد أسباب إحداثه المزيد من حالات العدوى.[٩]


ماذا أفعل إذا ظهرت علي أعراض أوميكرون؟

إذا كنت تعاني من أي أعراض الإصابة بأوميكرون، فقم بإجراء اختبار Covid-19 والزم المنزل واعزل نفسك حتى ظهور النتيجة وحتى إن ظهرت سلبية ننصحك بالبقاء في المنزل حتى اختفاء الأعراض لأنّ أي مرض تنفسي تتعرض له وتنشره لآخرين سيساهم في تعطلهم أيضاً وتعطل الاقتصاد والعمل.


ما الذي يمكنني فعله لحماية نفسي والآخرين من أوميكرون؟

يمكن تطبيق الإجراءات التالية كمحاولة للحصول على أفضل حماية من الإصابة ب Covid-19:

  • من المهم معرفة جميع أعراض أوميكرون، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال الشك بالإصابة به.
  • ارتدِ كمامة الوجه طوال الوقت خارج المنزل وعند مخالطة الآخرين من غير أهل بيتك.
  • تجنّب التجمعات الكبيرة وتوخّى الحذر بشأن التواصل الاجتماعي المباشر.
  • احصل على جميع جرعات مطعوم Covid-19، فهي أفضل وسيلة لتجنب الإصابة به أو تجنب مضاعفاته الشديدة على الأقل.


الخلاصة

  • أوميكرون الأسرع انتشاراً ولكن الأقل خطورة، وغالباً سيستمر بالانتشار ليصل لغالبية الناس حتى أولئك الذين لم يصابوا أبداً من بداية الجائحة بكوفيد-19.
  • خطورة أوميكرون الكبرى حتى الآن ليست على القطاع الطبي بل القطاع الاقتصادي وتعطيل عجلة العمل.
  • أوميكرون لا يفقد المريض حاسة الشم أو التذوق عادة، فلا تنتظر هذا العرض لتشك بأنّك مصاب بكوفيد-19، واعزل نفسك من أول عرض تنفسي وانتظر نتيجة الفحص.
  • أعراض أوميكرون الأكثر شيوعاً هي: الصداع، والحمى، والسعال الجاف، وألم الحلق، وبحة الصوت.
  • إذا ظهرت نتيجة فحصك لكوفيد-19 سلبية، واستمرت الأعراض وما زلت تشك بأنّك مصاب بأعراض أوميكرون اخضع لفحص ثانِ للتأكد، فقد لوحظ أن النتيجة الإيجابية من المُحتمل أن تتأخر.



المراجع

  1. "HKUMed finds Omicron SARS-CoV-2 can infect faster and better than Delta in human bronchus but with less severe infection in lung", med, Retrieved 17/1/2022. Edited.
  2. "Weekly epidemiological update on COVID-19 - 11 January 2022", who, Retrieved 16/1/2022. Edited.
  3. "Omicron fuels record weekly COVID-19 cases, but deaths ‘stable’ ", economictimes, Retrieved 16/1/2022. Edited.
  4. "Four charts that analyze how omicron’s wave compares to previous coronavirus peaks", washingtonpost, Retrieved 17/1/2022. Edited.
  5. ^ أ ب "HKUMed finds Omicron SARS-CoV-2 can infect faster and better than Delta in human bronchus but with less severe infection in lung", Li Ka Shing Faculty of Medicine, Retrieved 16/1/2022. Edited.
  6. "Omicron Variant Appears to Cause Less Damage to Lungs, Studies Say", webmd, Retrieved 16/1/2022. Edited.
  7. "Omicron Variant Appears to Cause Less Damage to Lungs, Studies Say", healthline, Retrieved 17/1/2022. Edited.
  8. "Saliva swabs are the preferred sample for Omicron detection", medrxiv, Retrieved 17/1/2022. Edited.
  9. "SARS-CoV-2 Omicron VOC Transmission in Danish Households", med rxiv, Retrieved 16/1/2022. Edited.