يعتقد الكثير من الأشخاص أن السجائر الإلكترونية هي بديلٌ جيد عن السجائر العادية، لكن وبحسب التقارير الحديثة الصّادرة عن الكليّة الأمريكية للجرّاحين، فإن استخدام السجائر الإلكترونية لا يقلّ خطرًا عن السجائر العادية.[١]

ما هي أضرار السجائر الإلكترونية؟

يستخدم الناس السجائر الإلكترونية لاعتقادهم أنها لا تسبب الأذى، ولكن بحسب دراسةٍ نُشِرَت عام 2016، في مجلّة العلوم والتكنولوجيا البيئية حول الانبعاثات والغازات الضّارة الناجمة عن السجائر الإلكترونية، بما في ذلك المواد المسببة للسرطان والمُهيّجات،[٢][٣] فإنها تسبب أضرارًا عديدة على الجسم، نوضّحها بالتفصيل على النحو التالي:


السرطان

بخلاف السجائر العادية، فإن السجائر الإلكترونية لا تحتوي على مادة القطران التي تتسبب بشكلٍ رئيسي بالإصابة بسرطان الرئة، لكنها تحتوي على مواد خطيرة أخرى في السائل المضغوط الموجود داخلها، بما في ذلك الفورمالديهايد، والأسيتالديهيد، والأكرولين، وجميع هذه المواد معروفٌ أنها تسبب السرطان، فضلاً عن احتواء السيجارة الإلكترونية على بعض المواد الكيميائية التي تتسبب بتلف الحمض النووي في الخلايا، وبذلك اتفق جميع العلماء على أن السيجارة الإلكترونية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.[٤]


التأثير في الرئة

تمّ ربط التدخين الإلكتروني بحالات الإصابات الرئوية، فبدءًا من عام 2019، تمّ الإبلاغ عن 530 إصابة في الرئة، و7 وفيات في الولايات المتحدة الأمريكية ناجمة عن التدخين الإلكتروني، وتشتمل أعراض الإصابات الرئوية ذات الصّلة بالتدخين الإلكتروني ما يلي:[٥]

  • حدوث السعال بشكلٍ سريع.
  • صعوباتٌ في التنفس.
  • فقدران الوزن.
  • الاستفراغ والغثيان.
  • الإسهال.


التأثير في الدماغ

يؤثر دخان السجائر الإلكترونية في عقول الأطفال الصّغار بشكلٍ أكبر من البالغين، مما يجعلهم أكثر عرضةً للإدمان عندما يكبرون، فبعض الماركات التجارية للسجائر الإلكترونية تحتوي على النيكوتين بمستوى مرتفع أكثر مما يوجد في السجائر العادية، والذي يقلل القدرة على التحكّم في الانفعالات والاضطرابات المزاجية، فضلاً عن تاثيره في قشرة الفصّ الجبهي، وهي المنطقة في الدماغ المسؤولة عن الانتباه، واتخاذ القرارات، والتخطيط.[٥]


أمراض القلب

تشير مراجعةٌ أجريت عام 2019 لبعض الدراسات إلى أن رذاذ السيجارة الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية وعوامل مؤكسدة، وألدهيدات، ونيكوتين، وتؤثر جميع هذه المواد في القلب والدورة الدموية، ويتجلّى تأثير التدخين الإلكتروني في القلب بعد مرور 20-30 عامًا من التدخين المستمرّ، فالأشخاص المدخّنون هم أكثر عرضةً من غير المدخّنين للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ومشكلات الجهاز التنفسي، وارتفاع ضغط الدم.[٦][٧]


الإدمان

تحتوي السجائر الإلكترونية على النيكوتين، مثل السجائر العادية، فالنيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية مسؤول عن الإدمان كالذي يحدث عند تعاطي المواد المخدّرة مثل الكوكايين أو الهيرويين، وفي بعض الحالات فإن النيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية يكون أسوأ من السجائر العادية، إذ إن بعض العلامات التجارية تحتوي على تركيزٍ مرتفعٍ من النيكوتين، ومن هذا المنطلق جاء التّحذير بأن السجائر الإلكترونية ليست آمنةً على المراهقين أو الحوامل.[٨][٩]


التأثير في الأسنان واللثة

تتسبب السجائر الإلكترونية بالعديد من الآثار السّلبية على صحّة الأسنان واللثة، ففي دراسةٍ تمّ إجراؤها عام 2018، أفادت نتائجها إلى أن التعرّض لدخان السجائر الإلكترونية يجعل سطح الأسنان أكثر عرضةً لتكاثر البكتيريا عليها، كما أنه يزيد احتمالية الإصابة بتسوّس الأسنان،[١٠][١١] بالإضافة إلى دراسةٍ عام 2016 أشارت لوجود ارتباطٍ بين التدخين الإلكتروني وأمراض اللثة العامّة، والتهاب اللثة خاصّةً.[١٢]


هل دخان السجائر الإلكترونية يضرّ الآخرين؟

لا يوجد دليلٌ حتى الآن يُثبِت أن دخان السجائر الإلكترونية يسبب الضّرر للأشخاص الآخرين، وهذا على عكس الدخان الناتج عن تدخين السجائر العادية، والمعروف عنه أنه يسبب ضررًا شديدًا بالصّحة.[١٣]


هل السجائر الإلكترونية أقل ضررًا من التبغ؟

نعم. لكن لا يعدّ تدخين السجائر الإلكترونية أمرًا نافعًا، وحسب الأدلّة الحالية ما زال تدخين السجائر العادية أكثر ضررًا على صحّة الإنسان، فخلال تدخين السجائر الإلكترونية يستنشق المُدخّن كميةً أقلّ من 7000 مادة كيميائية، وهي عدد المواد التي يستنشقها مدخّن السجائر العادية.[١٤]


هل السجائر الإلكترونية آمنة للاستخدام أثناء الحمل؟

لا. لكن بالرّغم من ذلك فالسجائر الإلكترونية قد تكون أقلّ ضررًا من السجائر العادية خلال فترة الحمل، سواءً على صحّة الأم أو الطفل، ويُنصَح بدلاً من السجائر الإلكترونية خلال الحمل استخدام بدائل النيكوتين؛ مثل اللصقات، أو العلكة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.[١٣]


ما هي المواد الكيميائية الموجودة في السجائر الإلكترونية؟

تتوافر السجائر الإلكترونية بعدّة اشكال، والتي تستخدم بعضها البطاريات أو الشحن الكهربائي لتسخين السائل الموجود فيها، بحيث يصبح رذاذًا يستنشقه المُدخّن، وعادةً ما يحتوي هذا الرذاذ على مواد كيميائية ضارّة بكمياتٍ أقلّ من التي تحتويها السجائر العادية والتي تختلف في نسبها من منتجٍ لآخر، حتى أن السجائر التي يدّعي البعض خلوّها من النيكوتين، تحتوي بداخلها على كمياتٍ ضئيلة منه، بالإضافة إلى المواد الكيميائية السّامة التي نذكرها بالتفصيل على النحو الآتي:[١٥]

  • النيكوتين: هو المادة المسؤولة عن الإدمان، والتي تؤثر في أدمغة المراهقين.
  • البروبيلين جلايكول: هو أحد المواد التي تُضاف إلى الطعام، والتُستخدَم أيضًا في صنع مضادات التجمّد، ومذيبات الطلاء، والدخان الاصطناعي.
  • المواد المسببة للسرطان: مثل الأسيتالديهيد والفورمالديهايد.
  • الأكرولين: هو أحد أنواع مبيدات الأعشاب، المُستخدمَة لقتل الأعشاب الضّارة، وتسبب تلفًا في الرئة لا يمكن علاجه.
  • ثنائي الأسيتيل: هي مادة كيميائية ترتبط بأمراض الرئة.
  • ديثيلين جلايكول: هي مادة كيميائية سامّة تستخدم في تصنيع مضاد التجمّد، وترتبط بأمراض الرئة.
  • المعادن الثقيلة: مثل النيكل والقصدير والرصاص.
  • البنزين: مركب عضوي متطاير، يوجد في عوادم السيارات، ويتمّ استنشاق الجزيئات الصّغيرة لتصل إلى عمق الرئتين، وتسبب إلحاق الضّرر فيها.


هل تساعد السجائر الإلكترونية على الإقلاع عن التدخين؟

ما زالت السجائر الإلكترونية غير مُعتمدةٍ من قِبَل منظَمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كأداةٍ للمساعدة على الإقلاع عن التدخين، فمعظم البالغين الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية لا يتوقفون عن استخدام السجائر العادية، بل وقد يستخدمون كلا النوعين في آنٍ واحد، وهو ما يُعرَف باسم الاستخدام المزدوج.[١٦]


ما هو الفرق بين تدخين السيجارة العادية وتدخين السيجارة الإلكترونية؟

يتمثّل الفرق الرئيسي بين كلا النوعين في طريقة توصيل النيكوتين إلى الجسم، والتي يمكن إيضاحها على النحو التالي:[١٧]

  • تدخين السيجارة العادية: ينتقل النيكوتين عن طريق استنشاق دخان التبغ المحروق.
  • تدخين السيجارة الإلكترونية: يتمّ توصيل النيكوتين إلى الجسم عن طريق تسخين السائل الموجود فيها، واستنشاق الرذاذ المحتوي على النيكوتين، ولكن بأقلّ ضررٍ من السيجارة العادية.

المراجع

  1. "How Do E-Cigarettes Affect Your Body?", www.webmd.com, Retrieved 21/6/2021. Edited.
  2. "Is vaping safe?", www.bhf.org.uk, Retrieved 21/6/2021. Edited.
  3. "E-cigarettes are much less harmful than smoking according to report", www.bhf.org.uk, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  4. "About e-cigarettes", www.health.gov.au, Retrieved 21/6/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Dangers of Vaping", www.nm.org, Retrieved 21/6/2021. Edited.
  6. "Vaping: What you need to know", www.heartandstroke.ca, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  7. "E-cigarettes and Atherosclerotic Cardiovascular Disease: What Clinicians and Researchers Need to Know", link.springer.com, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  8. "5 Vaping Facts You Need to Know", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  9. "E-cigarettes are popular alternatives to regular cigarettes, but are they safe?", www.mayoclinic.org, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  10. "Cariogenic potential of sweet flavors in electronic-cigarette liquids", journals.plos.org, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  11. "Is Vaping Bad for You? And 12 Other FAQs", www.healthline.com, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  12. "E-cigarettes and flavorings induce inflammatory and pro-senescence responses in oral epithelial cells and periodontal fibroblasts", www.oncotarget.com, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  13. ^ أ ب "Using e-cigarettes to stop smoking", www.nhs.uk, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  14. "Vaping vs. smoking: Which is safer?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  15. "What's in an E-Cigarette?", www.lung.org, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  16. "About Electronic Cigarettes (E-Cigarettes)", www.cdc.gov, Retrieved 22/6/2021. Edited.
  17. "VAPING VS SMOKING.", vapingfacts.health.nz, Retrieved 22/6/2021. Edited.