متحورات فيروس كورونا من أكثر المواضيع المتداولة في هذه الأيام؛ حيث أن المتحور دلتا قد انتشر بشكل واسع بين المجتمعات في مناطق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، وهناك نوع جديد آخر من الفيروس المتحور يطلق عليه المتحور لامبدا (Lambda) الذي ينتشر بسرعة في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية.

فما هو فيروس كورونا المتحور لامبدا؟ وهل اللقاحات المستخدمة حالياً فعالة ضد هذا الفيروس المتحور؟

ما هو فيروس كورونا المتحور لامبدا؟

يحظى أحد أنواع فيروس كورونا المعروف باسم المتحور لامبدا Lambda، ويعرف أيضًا باسم C.37) باهتمام مسؤولي الصحة في العالم؛ نظرًا لانتشاره في جميع أنحاء العالم.[١]


أين ومتى كان أول ظهور للمتحور لامبدا؟

تم اكتشاف المتحور لامبدا لأول مرة في بيرو في أغسطس 2020، [١] وقد تم تحديد هذا المتحور على أنه متحور ذو أهمية في تاريخ 14 يونيو 2021 من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO)؛ إذ ينتشر المتحور لامبدا بشكل شائع في بلدان أمريكا الجنوبية، كما تم الإبلاغ عن وجوده في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم.[٢] وقيام منظمة الصحة العالمية بتصنيف فيروس كورونا المتحور لامبدا خلال شهر يونيو على أنه "متحور عالمي ذو أهمية " يعتبر خطوة تسبق تصنيف المتحور على أنه متحور مثير للقلق.[٢]


هل المتحور لامبدا أكثر خطورة؟

الجواب غير معروف حتى هذه اللحظة؛ حيث يقوم المسؤولون المختصون بمراقبة فيروس كورونا المتحور لامبدا لأنه يحمل 7 طفرات يمكن أن تساعد في انتشاره أو تقليل قدرة المطاعيم على مقاومة الفيروس أو قتله، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وعلى الرغم من كل ذلك، فإن هذه التأثيرات هي تأثيرات نظرية فقط في المرحلة الحالية؛ حيث لا يوجد حاليًا دليل على أن هذا المتحور قد يسبب مرضًا أكثر خطورة أو قد يجعل اللقاحات المنتشرة حاليًا أقل فعالية، وفقًا لمنظمة الصحة العامة في بريطانيا، فهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة تأثير هذه الطفرات في سلوك الفيروس. [١]


هل يؤثر المتحور لامبدا في فاعلية التطعيم؟

توصلت نسخة أولية من بحث صادر من كلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك إلى تأثير لقاحي فايزر (Pfizer) وموديرنا (Moderna) ضد فيروس كورونا المتحورلامبدا؛ حيث رصدت وجود انخفاضًا بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف في تكوين الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاح المستخدم ضد المتحور لامبدا، مقارنة بتلك المتكونة ضد فيروس كورونا الأصلي. وبشكل عام، لا يعتبر هذا الانخفاض خسارة كبيرة ولا تجعل المطعوم غير مجدي في تكوين الأجسام المضادة المقاومة لفيروس كورونا، كما توصل الباحثون إلى أن هذه اللقاحات التي تعتمد على مبدأ المادة الوراثية في عملها (بالإنجليزية mRNA) سوف تبقى في الغالب قادرة على توفير الحماية ضد فيروس كورونا المتحور لامبدا.[٣]



لا توجد دراسات علمية منشورة حول فيروس كورونا المتحور لامبدا؛ وإنما هناك عدد من النسخ الأولية للدراسات؛ وهي نسخ من دراسات لم تخضع للتدقيق من قبل العلماء الآخرين. لذلك لا ينبغي اعتبار هذه الدراسات ذات نتيجة قاطعة، أو اعتمادها كتوجيهات للممارسات السريرية/ أو للسلوك المرتبط بالصحة، أو التعامل معها على أساس أنها معلومات ثابتة.



[٣][٢]


ما هي أعراض المتحور لامبدا؟

حتى الآن لم ترصد أي أعراض جديدة أو أكثر خطورة للمتحور لامبدا عن الحالات السابقة للإصابة بكوفيد-19، والأعراض الأكثر شيوعاً لكوفيد-19 وفقاً لوزارة الصحة البريطانية (NHS) هي:[٤]

  • ارتفاع درجة الحرارة: فتشعر بالسخونة عند لمس جبهتك أو جسدك، أو عند قياسها بميزان الحرارة (لا ضرورة لقياس الحرارة إلا إذا شعرت بوهن كبير وخفت أنها قد ارتفعت لدرجة كبيرة).
  • بدء نوبات من السعال: وتكون ببدء الكحة بكثرة لمدة تزيد عن ساعة أو حدوث 3 نوبات فأكثر من السعال خلال اليوم أو خلال 24 ساعة
  • فقدان أو تغير حاسة الشم أو التذوق: فلا تشعر بطعم الأكل أو لا تشم الروائح من حولك، أو يتغير عليك طعم الطعام عن المعتاد

.

ماذا نعني بالفيروسات المتحورة؟

جميع الفيروسات تتغير مع مرور الوقت، بما في ذلك فيروس كورونا (وهو الفيروس المسبب لـمرض COVID-19). معظم هذه التغييرات تؤثر بشكل ضئيل أو معدوم على خصائص الفيروس، ولكن بعض هذه التغييرات قد تسبب تأثيراً على خصائص الفيروس مثل مدى سهولة انتشار الفيروس، أو شدة الأعراض المصاحبة للمرض، أو مدى فعالية اللقاحات، أو مدى فعالية الأدوية العلاجية المستخدمة.[٥]

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Why health officials are watching new 'lambda' coronavirus variant", livescience, Retrieved 14/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Scientists suspect Lambda SARS-CoV-2 variant most dangerous", news-medical, Retrieved 14/8/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "COVID: lambda variant is now in 29 countries, but what evidence do we have that it’s more dangerous?", gavi, Retrieved 14/8/2021. Edited.
  4. "Main symptoms of coronavirus (COVID-19)", nhs, 8/9/2021, Retrieved 8/9/2021. Edited.
  5. "Tracking SARS-CoV-2 variants", who, Retrieved 14/8/2021. Edited.