التهاب القصبات (بالإنجليزية: Bronchitis) هو التهاب يصيب ممرات الهواء المؤدي إلى الرئتين، وأحد أنواعه هو التهاب القصبات التحسسي، سنتحدث عن تفاصيله في هذا المقال.[١]

ما هو التهاب القصبات التحسسي

يُعرف التهاب القصبات التحسسي (بالإنجليزية: Allergic Bronchitis)، والذي يسمى أيضاً بالتهاب الشعب الهوائية التحسسي، على أنه التهاب تنفسي يصيب بطانة الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى انتفاخ في مجرى الهواء وقد يجعل التنفس أكثر صعوبة، إضافةً لذلك يُمكن أن يؤدي التهيّج إلى زيادة إنتاج المخاط الذي يسدّ مجرى الهواء، وعادةً ما يحدث التهاب القصبات التحسسي نتيجة التعرُّض لأنواع من مُعينة من المحفزات التنفسية، والتي يُعد أهمها التدخين.[٢]




التهاب القصبات المزمن (بالإنجليزية: Chronic Bronchitis)، وهو جزء من مرض الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزيّة: Chronic obstructive pulmonary disease)، إلى جانب انتفاخ الرئة (بالإنجليزيّة: Emphysema)، بحيث يمكن أن يستمر التهاب القصبات الهوائية المزمن لعدة أشهر أو أكثر.




هل التهاب القصبات التحسسي والربو مُتماثلان؟

رغم التشابه في كثير من الأعراض بين التهاب القصبات التحسسي والربو، إلا أنهما حالتان مختلفتان، ويُمكن توضيح الفرق بينهما فيما يلي:

  • الربو: وهو حالة مرضية مزمنة تحدث عادةً نتيجة تضيق الشعب الهوائية وتُسبّب ظهور العديد من الأعراض، مثل زيادة إفراز المخاط مما يسبب ضيقًا في التنفس، وسعال، وقد يشعر المريض أيضًا بضيق أو ألم في الصدر مع سماع صوت صفير عند إخراج النفس، وعادةً ما يتم تشخيص هذه الحالة لدى الأطفال.
  • التهاب القصبات التحسسي: تتشابه هذه الحالة مع الربو من حيث الأعراض، إلا أنه يتميز بوجود السعال المصحوب ببلغم، ونظرًا لارتباطه بمرض الانسداد الرئوي المزمن، فغالبًا ما يتم تشخيصه بعد سن الأربعين.




بالرغم من أن الربو والتهاب الشعب الهوائية هما حالتان مختلفتان، إلا أنهما يمكن أن يحدثا أيضًا لدى بعض الأشخاص في وقت واحد، بحيثُ تُسمّى هذه الحالة بالتهاب القصبات الربويّ (بالإنجليزيّة: Asthmatic bronchitis).




أعراض التهاب القصبات التحسسي

تتضمن العلامات والأعراض لالتهاب القصبات التحسسي ما يلي:[٣]

  • سعال متكرر يُرافقه خروج البلغم.
  • الشعور بانخفاض الطاقة.
  • خروج صوت صفير مع النفس في بعض الحالات.
  • الحمّى، في حال كانت العدوى هي المسبب.
  • ضيق في التنفس.


هل التهاب القصبات التحسسي مرض مُعدي؟

الجواب لا، من غير المحتمل أن يكون التهاب القصبات التحسسي معديًا، وذلك لأنه حالة ناتجة عن تهيّج في الممرات الهوائية،[٣] ولكن تجدر الإشارة إلى أنه في حال كان سبب الإصابة هو العدوى الفيروسية أو البكتيرية، فيكون التهاب القصبات معديًا في هذه الحالة.[٤]


أسباب التهاب القصبات التحسسي

يوجد العديد من الأسباب التي قد تُحفز الإصابة بالتهاب القصبات الهوائية، والتي نذكر منها ما يأتي:[٥]

  • الإصابة بالعدوى، خاصًّة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.
  • تصلب الشرايين المرتبط عادة بانتفاخ الرئة.
  • أمراض القلب والصمام التاجي.
  • المناخ.
  • تعرض القصبة الهوائية للضغط، وقد يحدث ذلك نتيجة لوجود ورم، أو تمدد الأوعية الدموية في المنطقة المحيطة بالقصبة الهوائية.
  • توسع القصبات (بالإنجليزية: Bronchiectasis).
  • دخول جسم غريب إلى القصبة الهوائية.
  • زيادة قابلية الغشاء المخاطي الخاص بالقصبات الهوائية للعدوى.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب القصبات التحسسي

يُعد التدخين أحد أكثر العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية التحسسي، وتتضمن عوامل الخطر الأخرى ما يلي:[٦]

  • التدخين، والذي يُعد عامل الخطورة الأساسي في الإصابة بالتهاب القصبات التحسسي المزمن.
  • العُمر، حيثُ يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين تزيد أعُمارُهم عن 45 عامًا.
  • العمل في وظيفة يتعرض فيها الشخص للغبار أو الأبخرة الكيميائية؛ مثل مناجم الفحم، أو المنسوجات، أو الزراعة.
  • العيش أو العمل في منطقة يكثر بها تلوّث الهواء.
  • الجِنس، حيثُ يزداد خطر الإصابة لِدى الإناث مُقارنة بالرجال.
  • المُعاناة من الحساسيّة.
  • العامل الوراثي، ويتضمن ذلك الإصابة بما يُعرف بعوز ألفا-1 أنتيتريبسين (بالإنجليزية: Alpha-1 antitrypsin deficiency)، وهو عبارة عن حالة مرضية وراثية، كما أن المدخنين الذين يصابون بالتهاب الشعب الهوائية المزمن هم أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة إذا كان لديهم تاريخ عائلي للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.


تشخيص التهاب القصبات التحسسي

يتمّ تشخيص التهاب القصبات التحسسي عادةً بأخذ التاريخ الطبي للشخص وإجراء الفحص السريريّ، إضافةً إلى الخضوع لعدّة فحوصات تشخيصيّة، وفيما يأتي بيان لأبرزها:[٧]

  • اختبارات وظائف الرئة: (بالإنجليزية: Pulmonary function tests)، وهي عبارة عن مجموعة من الفحوصات التي تُساعد على قياس مدى كفاءة عمل الرئتين خلال عملية التنفس.[٧]
  • تحليل غازات الدم الشرياني: (بالإنجليزية: Arterial blood gas test)، حيثُ يُستخدم هذا الاختبار للتحقق من كمية الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم، بالإضافة لقياس حموضة الدم.[٧]
  • مقياس التأكسج النبضي: (Pulse oximeter)، وهو عبارة عن آلة صغيرة تقيس نسبة تشبّع الدم بالأكسجين.[٧]
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية: (بالإنجليزية: Chest X-ray)، ويمكن أن يُساعد التصوير بالأشعة السينية في تأكيد تشخيص الإصابة بالتهاب القصبات التحسسي واستبعاد الحالات الأخرى.[٨]
  • تحليل البلغم: (بالإنجليزية: Sputum Examination Analysis)، ويمكن أن يساعد تحليل البلغم في تحديد سبب حدوث بعض مشاكل الرئة.[٨]


علاج التهاب القصبات التحسسي

لا يوجد علاج نهائي لالتهاب القصبات التحسسي، وبالرغم من ذلك، يمكن أن تساعد بعض العلاجات في التخفيف من الأعراض، وإبطاء تقدم المرض، وتحسين القدرة على البقاء نشطًا، وتشمل خيارات العلاج ما يلي:[٦]


تغييرات نمط الحياة

وفيما يلي ذكر لأبرز تغييرات نمط الحياة المتاحة لعلاج التهاب القصبات التحسسي:[٦]

  • التوقف عن التدخين، والذي يُعد من الأمور المهمّة جدًا في حالات التهاب القصبات الهوائية المزمن.
  • تجنب التدخين السلبي والأماكن التي توجد فيها محفزات الإصابة بالتهاب القصبات.
  • استشارة الطبيب بشأن النظام الغذائي الذي يُلبّي الاحتياجات الغذائية، كما يُمكن الاستفسار حول مقدار النشاط البدني الذي يمكن القيام به، ومن الجدير ذكره أنّ النشاط البدني يلعب دوراً في تقوية العضلات التي تساعد على التنفس وتحسين الصحة العامة.


الأدوية

عادةً ما يتمّ علاج التهاب القصبات الهوائية المزمن بنفس طريقة علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وذلك من خلال ما يلي:[٩][٣]

  • مذيبات البلغم: (بالإنجليزية: Mucolytics)، والتي تُساعد على التقليل من سماكة ولزوجة البلغم.
  • المضادات الحيوية: والتي يتم استخدامها عادةً للسيطرة على الأعراض الناجمة عن الإصابة بعدوى بكتيرية؛ كالسعال، وضيق التنفس، والبلغم.
  • مضادات الالتهاب: والتي تتضمن الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزيّة: Corticosteroids) أو ما يُعرف بالكورتيزون.
  • موسعات الشعب الهوائية: (بالإنجليزيّة: Bronchodilators)، حيثُ تُساعد على الحفاظ على ارتخاء العضلات الموجودة حول الممرات الهوائية بحيث تظل مفتوحة.




قد يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى وصف مزيج من الأدوية، حيث قد يصف مزيج من الكورتيزون وموسعات الشعب الهوائية طويلة أو قصيرة المفعول.Object"/>' data-html="<div style='line-height: 0.3;'> <i class="fas fa-pencil-alt edit-ref" style='position: absolute;right:13px;top:5px;cursor: pointer;'></i> <i class="fas fa-times-circle close-ref" style='position: absolute;left: 2px;top: 2px; cursor: pointer;word-break: break-word;' data-id='053c3e5e_9712_4fee_8405_4770c084dcfd'></i> <span class="reference-text"> <a rel="nofollow" class="external text" target="_blank" style='word-break: break-word;display:block;line-height: normal;' href='https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/3993-bronchitis#:~:text=Chronic bronchitis is not likely,long-term irritation of airways.'>Bronchitis</a> <p> اسم الموقع:clevelandclinic</p> <p>اطّلع عليه بتاريخ <br> 24/5/2021</p> </span></div>" data-value="[مرجع]" data-type="reuse" data-website="" data-ebook="" data-book="" data-editor-class="editor-1" contenteditable="false">[مرجع]




علاجات أخرى

تتضمن العلاجات الأخرى التي يُمكن أن تساهم في علاج التهاب القصبات المزمن ما يلي:[٩][٦]

  • برنامج إعادة التأهيل الرئوي: (بالإنجليزية: Pulmonary rehabilitation)، وهو عبارة عن برنامج يُساعد المريض على التعامل مع الأعراض بشكلٍ أفضل.
  • العلاج بالأكسجين: (بالإنجليزيّة: Oxygen therapy)، حيثُ يُمكن اللجوء للعلاج بالأكسجين في الحالات التي يُعاني فيها المريض من التهاب القصبات التحسسي المزمن الشديد، وفي حال انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.
  • زراعة الرئة: وهو الخيار الأخير في الحالات التي تُعاني من أعراض شديدة ولا تستجيب للعلاجات الأخرى.


كم تستمر مدة الإصابة بالتهاب القصبات التحسسي؟

عادةً ما يستمر السّعال الناجم عن التهاب القصبات التحسسي المزمن لمدة ثلاثة أشهر على الأقل في السنة، ويتكرر حدوث النوبات لعامين متتاليين على الأقل.[١٠]


الوقاية من التهاب القصبات التحسسي

هناك العديد من الطُرُق والإرشادات التي تُساعد على الوقاية من التهاب القصبات، ومنها:[١١]

  • الحصول على لقاح المكورات الرئوية، ولقاح الإنفلونزا السنوية.
  • الحفاظ على النظافة الجيدة عن طريق غسل اليدين بشكل متكرر.
  • الامتناع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي.
  • الالتزام بالخطة العلاجية على النحو الذي أوصى به الطبيب.
  • تجنب التعرّض لمهيجات الرئة، مثل الدخان أو المنظفات المنزلية، أو رائحة الطلاء، أو العطور.
  • تغطية الوجه في الخارج إذا كان الهواء البارد يؤدي إلى تفاقم السعال أو في حال وجود ملوّثات في الهواء.


المراجع

  1. "Bronchitis", nhs, Retrieved 14/6/2021. Edited.
  2. "What's to know about allergic and asthmatic bronchitis?", medicalnewstoday, Retrieved 24/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت bronchitis is not likely,long-term irritation of airways. "Bronchitis", clevelandclinic, Retrieved 24/5/2021. Edited.
  4. "Symptoms and treatment of bronchitis", medicalnewstoday, Retrieved 14/6/2021. Edited.
  5. "Allergic bronchitis ", digitalcommons, Retrieved 25/5/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث bronchitis is inflammation (swelling,causes mucus to build up. "Chronic Bronchitis", medlineplus, Retrieved 26/5/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Chronic Bronchitis", hopkinsmedicine, Retrieved 25/5/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Chronic Bronchitis Diagnosis", ucsfhealth, Retrieved 25/5/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "Bronchitis", nhsinform, Retrieved 26/5/2021. Edited.
  10. "Bronchitis", mayoclinic, Retrieved 25/5/2021. Edited.
  11. "Bronchitis", healthgrades, Retrieved 25/5/2021. Edited.