تعمل الرئة على إدخال الأكسجين الذي يحتاجه الجسم مع الشهيق، إضافةً إلى تخليص الجسم من ثاني أكسيد الكربون مع كلّ زفير، لذا تشكل الرئتان عضوًا أساسيًا وحيويًا في جسم الإنسان، ولكن في الواقع ثمّة بعض الحالات التي تستلزم إخضاع الشخص إلى استئصال إحدى رئتيه، فهل يكون الإنسان قادرًا على العيش برئة واحدة بعدها؟ هذا ما سيتم التطرق إليه من خلال هذا المقال.[١]



هل يعيش الإنسان برئة واحدة؟

الجواب نعم، فبالرغم من أن امتلاك الإنسان لرئتين تعملان بالشكل المطلوب يعتبر هو الأكثر صحةّ، ولكن من الممكن للإنسان أن يعيش برئة واحدة فقط بعد الخضوع لجراحة إزالة إحدى الرئتين، نظراً لأن ذلك لن يسبب الضرر للرئة الأخرى المتبقية، وقد يبقى الشخص قادرًا على أداء أنشطته اليومية بشكلٍ اعتيادي دون مشاكل،[١] وبالرغم من قدرة الإنسان على العيش برئة واحدة فقط إلا أنَّ هذه الرئة يجب أن تكون سليمة وقادرة على إمداد الجسم بالكمية الكافية من الأكسجين وتخليصه من ثاني أكسيد الكربون.[٢]


كيف يتأقلم الجسم مع وجود رئة واحدة؟

يؤدي استئصال الرئة إلى تقلص سعة الرئتين عمّا كانت عليه، وسيحتاج الشخص إلى التكيف مع هذا التغيير، ويقوم الجسم بذلك من خلال تمدُّد الرئة الأخرى قليلاً لتحتل جزءًا من مساحة الرئة التي تم استئصالها، وبمرور الوقت سيكون الجسم قادرًا على تعلم كيفية تعويض انخفاض كمية الأكسجين نتيجة استئصال إحدى الرئتين.[١]


ما تأثير العيش برئة واحدة في حياة الإنسان؟

على الأرجح فإن حياة الإنسان ستبدو مختلفة قليلاً عما كانت عليه قبل الخضوع لجراحة استئصال إحدى الرئتين،[٣] إذ ستصل سعة الرئتين لنصف ما كانت عليه وقد يرافق ذلك عدة تغيرات، والتي نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • زيادة احتمالية الشعور بالتعب، والألم، ومشاكل في القلب.
  • صعوبة في التنفس خاصةً عند ممارسة التمارين الرياضية، أو في حالة وجود حالة صحيّة سابقة تُصيب الرئة المتبقية، مثل انتفاخ الرئة (بالإنجليزية: Emphysema).
  • صعوبة في ممارسة بعض الأنشطة الاعتيادية السابقة.[٣]
  • الحركة ببطء وزيادة في معدل النوم.[٣]


ما هي الحالات المرضية التي تستدعي إزالة إحدى الرئتين؟

نذكر من الحالات المرضية التي تستدعي إزالة إحدى الرئتين ما يأتي:[٤]

  • سرطان الرئة، إذ يعتبر السبب الأكثر شيوعًا لعملية استئصال الرئة.[٤]
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic Obstructive Pulmonary Disease).[٥]
  • السّل الرئوي.[٥]
  • التعرض لإصابة شديدة على مستوى الرئة.[٥]
  • العيوب الخلقيّة في إحدى الرئتين.[٥]


ما الذي يحدث إذا تضررت كلتا الرئتين؟

في حالة تضرر كلتا الرئتين فسوف يحتاج المريض للخضوع إلى عملية زراعة الرئة (بالإنجليزية: Lung transplant)،[٦] وفي وقتنا الحالي تُعد فرص التعافي بعد عمليات زراعة الرئة أفضل بكثير مقارنةً بالماضي، وبالرغم من أن الشخص يحتاج إلى رئة واحدة على الأقل ليكون قادرًا على البقاء على قيد الحياة، ولكن إذا تمت إزالة كلتا الرئتين لمريض فقد يكون المريض قادراً على البقاء على قيد الحياة لمدة 6 أيام بالاعتماد على أجهزة دعم الحياة حتى يتسنّى إجراء عملية زراعة رئة له، وتعتبر هذه الحالة نادرة، إذ لا يمكن للشخص أن يعيش لمدة طويلة إذا تمت إزالة كلتا الرئتين.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Living with one lung: What to know", medical news today, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Can You Live With One Lung?", WebMD, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Living With One Lung: What to Expect", health grades, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Pneumonectomy", Hopkins medicine, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Pneumonectomy", beaumont, Retrieved 20/6/2021. Edited.
  6. "Lung transplant", mayo clinic, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  7. "Can You Live Without Both of Your Lungs?", emedicine health, Retrieved 3/6/2021. Edited.